من اهم ملفات المخابرات العامه المصريه .
( ١ ) كشف لغز جاسوس قصر الرئاسه .
كتب مختار القاضي .
الجاسوس علي العطفي من مواليد حي السيده زينب بالقاهره سنه ١٩٢٢م ولم يحصل في تعليمه سوي علي الشهاده الاعداديه فقط . مارس علي العطفي عده مهن مختلفه منها صبي بقال وعامل باحدي الصيدليات حتي رسي به الحال الي مهنه ( مدلك ) حيث عمل مع احد الاجانب كمساعد مدلك لعده سنوات حتي أكتسب منه خبره جيده في هذا المجال الذي كان يتعامل مع الطبقه الارستقراطيه فقط . مرت السنون وهاجر الكثير من الاجانب من مصر عقب ثوره ٢٣ يوليو ومنهم الخواجه الذي كان يعمل معه علي العطفي حيث مارس هذه المهنه بمفرده وكون شبكه كبيره من العلاقات العامه مع شخصيات كبري حيث اطلق عليه لقب خبير علاج طبيعي . فوجيئ علي العطفي بالموافقه علي سفره للخارج للحصول علي دوره تدريبيه في العلاج الطبيعي حيث سافر الي الولايات المتحده الامريكيه سنه ١٩٦٣م لفتره وعاد بعدها حاصلا علي دكتوراه مزوره . وفي مصر عمل استاذا بكليه التربيه الرياضيه ثم انتخب رئيسا للاتحاد المصري للعلاج الطبيعي حتي اصبح علي العطفي اول عميد لمعهد العلاج الطبيعي في مصر منذ انشاؤه سنه ١٩٧٢ م . وانتشرت سيرته وتناقلت الاحاديث عن خبرته وكفائته في عمله وقدرته علي علاج الكثير من الامراض وذلك بتنقله عبر القصور والڤيلات الخاصه بكبار رجال الدوله وكان من اصدقاؤه كمال حسن علي الذي كان رئيسا لجهاز المخابرات المصريه وعثمان أحمد عثمان صهر السادات وصاحب اكبر شركه مقاولات مصريه وصالح سليم رئيس النادي الاهلي وعبده صالح الوحش نجم الاهلي وفي سنه ١٩٧٢ م اصبح المدلك الخاص للرئيس الراحل انور السادات . وصلت اخبار العطفي الي الموساد الإسرائيلي الذي قرر تجنيده نظرا لتعدد علاقاته الواسعه مع كبار المسئولين بالدوله المصريه وبالفعل نجح الموساد الاسرائيلي في ذلك عن طريق اغراؤه بالاموال والهدايا حتي وافق . قام الموساد بتدريبه علي كيفيه استخدام الحبر السري والمراسلات وكلفه بالكثير من المهام حيث كان يقوم بنقل كافه المعلومات عن القصر الرئاسي الذي يقابل فيه السادات وهو شبه عاريا ويقوم بعمل التدليك اللازم له . علمت المخابرات العامه المصريه بتسريب معلومات الي إسرائيل عن القصر الرئاسي واعدت ملف اسمه الجاسوس المحهول واخطرت الرئيس السادات بذلك وبدأت في عمل تحرياتها بدقه متناهيه لكشف الجاسوس وتقديمه للمحاكمه . كان العطفي يسافر كثيرا وفي احد رحلاته الي امستردام راقبته المخابرات العامه المصريه وشاهدته يدخل السفاره الاسرائيليه هناك وقامت بتصويره وإبلاغ اداره المخابرات المصريه بذلك حيث اصدرت تعليماتها بان يستقل احد ضباط المخابرات المصريه الطائره العائده الي مصر بصحبه العطفي ثم يقوم بإلقاء القبض عليه لدي وصوله للمطار . وبالفعل تأكد ضابط المخابرات المصريه من وجود اسم العطفي ضمن ركاب الطائره ولكن كانت المفاجأه عند وصول الطائره العائده من امستردام الي القاهره عدم وجود العطفي بها . وبالبحث والتحري وجمع المعلومات علمت المخابرات العامه المصريه انه استقل طائره سابقه عليها للامعان في تضليل من يراقبه او يترصده . اتصل احد ضباط المخابرات العامه بالعطفي وأخبره انه صحفي ويريد إجراء حديث صحفي معه وتم تحديد موعد حيث تم حصار عماره الجاسوس بحي الزمالك بالقاهره وتم القاء القبض عليه حيث انكر التهمه تماما وعند مواجهته بالصور انهار واعترف . تم تقديم العطفي لمحكمه امن الدوله العليا بتهمه التجسس والتي حكمت عليه بالاعدام الا ان الرئيس السادات خفص المده الي الاشغال الشاقه ١٥ سنه . اعلن بن الجاسوس تبرؤه من والده ونشر اعلانات في الجرائد تفيد بذلك . طالبت اسرائيل بجاسوسها خلال اتفاقيه لتبادل الاسري الا ان المخابرات العامه المصريه نصحت الرئيس الراحل أنور السادات بالرفض . توفي العطفي في السجن ورفض اهله استلام جثته او الصلاه عليه او دفنه في مقابر العائله . تم دفن العطفي في مقابر الصدقه ولم يمشي احد خلفه او يصلي عليه ليدفع ثمن خيانته لبلده التي باعها مقابل حفنه دولارات كان في غني عنها .
من اهم ملفات المخابرات العامه المصريه